يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

158

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

تفسير الحسن : مخرج صدق أي إلى قتال أهل بدر . وقد كان أعلمه اللّه أنه سيقاتل المشركين ببدر ويظهره اللّه عليهم . سعيد عن قتادة قال : مُدْخَلَ صِدْقٍ الجنة وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ أخرجه اللّه من مكة إلى الهجرة بالمدينة . « 1 » وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) فأظهره اللّه عليهم يوم بدر فقتلهم . سعيد عن قتادة قال : علم نبي اللّه ألا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان ، فسأل سلطانا نصيرا لكتاب اللّه ولحدوده ولفرائضه ولإقامة الدين . « 2 » وقال مجاهد : سُلْطاناً نَصِيراً حجة بينة . « 3 » قوله : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ ( 81 ) وهو القرآن . وَزَهَقَ الْباطِلُ ( 81 ) وهو إبليس . وهذا تفسير قتادة . « 4 » قال : إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ( 81 ) والزهوق : الداحض الذاهب . قوله : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ( 82 ) ينزل اللّه من القرآن . ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ( 82 ) كلّما جاء في القرآن شيء كذبوا به فازدادوا فيه خسارا إلى خسارهم . قوله : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ ( 83 ) يعني المشرك ، أعطيناه السعة والعافية . أَعْرَضَ ( 83 ) عن اللّه . وَنَأى بِجانِبِهِ ( 83 ) وقال مجاهد : تباعد منا « 5 » . وهو واحد . وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ ( 83 ) الأمراض والشدائد . كانَ يَؤُساً ( 83 ) قال قتادة : يئس وقنط . « 6 »

--> ( 1 ) في الطبري ، 15 / 149 : عن معمر عن قتادة مُدْخَلَ صِدْقٍ قال : المدينة و مُخْرَجَ صِدْقٍ قال مكة . وفيه أيضا ، 15 / 150 : عن معمر عن قتادة عن الحسن أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ الجنة و مُخْرَجَ صِدْقٍ من مكة إلى المدينة . ( 2 ) الطبري ، 15 / 150 . 151 . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 368 . ( 4 ) تفسير الطبري ، 15 / 152 . ( 5 ) تفسير مجاهد ، 1 / 368 . ( 6 ) الطبري ، 15 / 154 .